Sunday, June 15, 2008

إزاحة الشبهة عن زواج النبى الكريم -7


الزوجة التاسعة: أم حبيبة بنت أبى سفيان
********
نجدة نبوية لمسلمة فى محنة:إنها أم حبيبة " رملة " بنت أبى سفيان كبير مشركى مكة وأشد أهلها خصومة لمحمد
صلوات الله وسلامه عليه.كانت زوجًا لعبيد الله بن جحش وخرجا معًا مهاجرين بإسلامهما فى الهجرة الأولى إلى
الحبشة ، وكما هو معروف أن الحبشة فى عهد النجاشى كانت هى المهجر الآمن للفارين بدينهم من المسلمين حتى
يخلصوا من بطش المشركين بهم وعدوانهم عليهم ؛ فإذا هم يجدون فى – ظل النجاشى – رعاية وعناية لما كان
يتمتع به من حس إيمانى جعله يرحب بأتباع النبى الجديد الذى تم التبشير بمقدمه فى كتبهم على لسان عيسى بن مريم
– عليه السلام – كما تحدث القرآن عن ذلك فى صورة الصف
فى قوله:(وإذ قال عيسى بن مريم يا بنى إسرائيل إنى رسول الله إليكم مصدقًا لما بين يدى من التوراة
ومبشرًا برسول يأتى من بعدى اسمه أحمد) (15).
لكن أم حبيبة بنت أبى سفيان كانت وحدها التى تعرضت لمحنة قاسية لم يتعرض لمثلها أحد من هؤلاء المهاجرين
الأوائل إلى الحبشة ؛ ذلك أن زوجها عبيد الله بن جحش قد أعلن ارتداده عن الإسلام ودخوله فى النصرانية
وما أصعب وأدق حال امرأة باتت فى محنة مضاعفة: محنتها فى زوجها الذى ارتد وخان..ومحنتها السابقة مع أبيها
الذى فارقته مغاضبة إياه فى مكة منذ دخلت فى دين الله (الإسلام)..وفوق هاتين المحنتين كانت محنة الاغتراب
حيث لا أهل ولا وطن ثم كانت محنة حملها بالوليدة التى كانت تنتظرها والتى رزقت بها من بعد وأسمتها " حبيبة ".
. كان هذا كله أكبر من عزم هذه المسلمة الممتحنة من كل ناحية والمبتلاة بالأب الغاضب والزوج الخائن !!لكن
عين الله ثم عين محمد صلى الله عليه وسلم سخرت لها من لطف الرعاية وسخائها ما يسّر العين ويهون الخطب ،
وعادت بنت أبى سفيان تحمل كنية جديدة ، وبدل أن كانت " أم حبيبة " أصبحت " أم المؤمنين " وزوج سيد المسلمين -
صلوات الله وسلامه عليه.والحق أقول: لقد كان نجاشى الحبشة من خلّص النصارى فأكرم وفادة المهاجرين عامة
وأم المؤمنين بنت أبى سفيان بصفة خاصة. فأنفذ فى أمرها مما بعث به إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
يخطبها له.وكانت خطبة الرسول صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة بنت أبى سفيان نعم الإنقاذ والنجدة لهذه المسلمة
المبتلاة فى الغربة ؛ عوضتها عن الزوج الخائن برعاية سيد البشر صلى الله عليه وسلم ؛ وعوضتها عن
غضب الأب " أبى سفيان " برعاية الزوج الحانى الكريم صلوات الله عليه.كما كانت هذه الخطبة فى مردودها
السياسى ـ لطمة كبيرة لرأس الكفر فى مكة أبى سفيان بن حرب الذى كان تعقيبه على زواج محمد لابنته هو قوله
: " إن هذا الفحل لا يجدع أنفه " ؛ كناية عن الاعتراف بأن محمدًا لن تنال منه الأيام ولن يقوى أهل مكة - وهو على
رأسهم - على هزيمته والخلاص منه لأنه ينتقل كل يوم من نصر إلى نصر.كان هذا الاعتراف من أبى سفيان بخطر
محمد وقوته كأنه استشفاف لستر الغيب أو كما يقول المعاصرون:تنبؤ بالمستقبل القريب وتمام الفتح.فما لبث أن
قبل أبو سفيان دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم إياه إلى الإسلام وشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
وتقدم أحد الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله قائلاً: " إن أبا سفيان رجل يحب الفخر فهلا جعلت
له ما يحل عقدته ويسكن حقده وغيظه ، فقال صلوات الله وسلامه عليه فى ضمن إعلانه التاريخى الحضارى
العظيم لأهل مكة عند استسلامهم وخضوعهم بين يديه من دخل داره فهو آمن. ومن دخل المسجد الحرام فهو آمن
ومن دخل دار أبى سفيان فهو آمن ".وانتصر الإسلام وارتفع لواء التوحيد ودخل الناس فى دين الله أفواجًا. وفى
مناخ النصر العظيم.. كانت هى سيدة غمرتها السعادة الكبرى بانتصار الزوج ونجاة الأب والأهل من شر كان
يوشك أن يحيط بهم.تلكم هى أم المؤمنين أم حبيبة بنت أبى سفيان التى أحاطتها النجدة النبوية من خيانة الزوج
وبلاء الغربة ووضعتها فى أعز مكان من بيت النبوة.

12 comments:

Geo Amr said...

يسعدنى انى اكون اول واحد يعلق
بجد جزاكى الله خيرا
ودلوقتى تلاقى عداد الحسنات شغال كل ما حد يقرأ البوست وربنا يجعله فى ميزان حسناتك

حـريــة الــفـكــر والابــداع said...

رضى الله عن امهاتنا جميعا

شكرا على المجهود

bastokka طهقانة said...

عليه افضل الصلاة و اتم التسليم

حملة ساندوا said...

ما شاء الله
جعلها الله فى موازين حسناتكم..

أمل فتحى عزت said...

حملة لرد الاعتبار
........................
حيوا معى العين الساهرة للحفاظ على المقدسات وعودة الحق لأصحابه عندما أعاد الدكتور/أسامة السعداوى صياغة التاريخ المصرى القديم لقد نصر العالم الجليل تراث الاجداد وقدمه للآحفاد لينهلوا العلم من أوسع أبوابه تعالوا يا أبناء مصر
نطرق باب النابغةالدكتور /أسامة السعداوى لنعرف منه الحقيقة
قودوا معى حملة الشرف والكرامة فى رفع الظلم عن أجدادكم وانتم أصحاب كلمة فلتكن فى موضعها فلا استقامة للمستقبل الا بتصحيح مسار تاريخنا واحياء علومنا وحضارتنا
ادخلوا الموقع الخاص بالعالم من على صفحة مدونتى الرئيسية
ولكم منى جزيل الشكر

بنت مصريه said...

ربنا يكرمك يا عليا يا رب
مدونه اكثر من رائعه
انتى ليكى تاج عندى تعالى خديه

المهاجر الى الله said...

ادعوك لزيارة مدونتى المتواضعة والمساهمة بارائك وتعليقاتك
www.eyuon.blogspot.com
وشكرا

قلب ينبض لله said...

ربنا يجازيكوا خير علي البلوج الجميل دا

المحرر الصحفي والشاعر : عمــاد الدين يوســـف said...

اودعكي الله سكينته وجزاكي خيراَ ونعماَ على مهمه سقطت عن كواهل المسلمين ،

Anonymous said...

福~
「朵
語‧,最一件事,就。好,你西...............................................................................................................................-...相互
來到你身邊,以你曾經希望的方式回應你,許下,只是讓它發生,放下,才是讓它實現,你的心願使你懂得不能執著的奧秘

Anonymous said...

福~
「朵
語‧,最一件事,就。好,你西...............................................................................................................................-...相互
來到你身邊,以你曾經希望的方式回應你,許下,只是讓它發生,放下,才是讓它實現,你的心願使你懂得不能執著的奧秘

مشنوق في بلد مخنوق said...

جزاكى الله خيرا .. يارب ديما بخير